السعيد شنوقة
90
التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة
المعطلّة : لقّبهم به أهل السنة لإنكارهم الصفات الإلهية ولمشاركتهم الجهمية في هذا الإنكار . لقبوهم به للذم . غير أنه أطلق على الجهمية الأوائل ولكن حين ظهر المعتزلة وذهبوا مذهب سابقيهم لزمهم كذلك . وللتعطيل معان أخرى منها : تعطيل ظواهر الكتاب والسنة على المعاني التي تدل عليها بمعنى أن المعتزلة تعطل معاني كثيرة من الآيات الكريمة التي لا توافق مبادئهم في نظر خصومهم بأن لجأوا إلى تأويلها . ويبدو أنه وراء تلقيبهم كذلك « 1 » . الشيعة : ذكر أبو سعيد نشوان الحميري ( ت 573 ه ) أن الأمويين كانوا يسمون المعتزلة « شيعة » « 2 » . الخوارج : نسبهم البغدادي ( ت 429 ه ) إلى الخوارج لموافقة واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد الخوارج في تأبيد صاحب الكبيرة في النار مع قولهما بأنه موحّد وليس مشركا ولا كافرا ، فقيل للمعتزلة إنهم « مخانيث الخوارج » « 3 » . المجوس والثنوية : هي ألقاب ذم ، يمكن عدّ أغلب تسمياتهم منها لمعارضة معتقدهم . ثالثا : الأصول الخمسة تمثل الأصول الخمسة عند المعتزلة أساسا عاما لفكرهم وهي بمثابة النظرية التي بنوا عليها تفكيرهم رغم اختلافهم في كثير من الفروع « 4 » . وقد راعوها في تفسيرهم وبنوا عليها بحرص وصرامة وهي : التوحيد والعدل والوعد والوعيد
--> ( 1 ) انظر : زهدى حار الله ، المعتزلة ، ص 18 . ( 2 ) الحميري ( أبو سعيد نشوان ( ت 573 ه ) ، الحور العين ، طبعة مصر الأولى ، 1947 م ، ص 212 . ( 3 ) الفرق بين الفرق ، ص ، 119 وزهدي جار الله ، المعتزلة ، ص 17 . ( 4 ) انظر : هذه الاختلافات في الفروع : البغدادي ، الفرق بين الفرق ، ص 117 فما بعدها . وكذا الشهرستاني ، الملل والنحل ، ج 1 ، ص 559 وما بعدها .